You are here

متابعة الدعم الدولي تشارك في مؤتمر "مواطنون ناشطون" في جامعة النجاح الوطنية

شاركت مبادرة متابعة الدعم الدولي في فلسطين في مؤتمر "مواطنون ناشطون" الذي عقد في جامعة النجاح الوطنية في نابلس. وقد ألقى مدير المبادرة مهند بيرقدار، مداخلة بعنوان "من المستفيد الفعلي من المساعدات المقدمة للفلسطينيين"، تحدث فيها عن التمويل الخارجي في فلسطين، الذي يبدو مورداً جيداً لكن له في الحقيقة العديد من الآثار السلبية على المجتمع الفلسطيني. موضحاً أن الجهات الأكثر استفادة منه ليست الشعب الفلسطيني بالدرجة الأكبر، بل إسرائيل، والمنظمات الدولية غير الحكومية، والشركات والمقاولين وحتى الجهات المانحة نفسها. ونوه إلى البحث الذي نشرته المبادرة والذي توصل إلى أن نحو 78% من المساعدات الدولية إلى فلسطين تصب في الاقتصاد الإسرائيلي وتدعم الاحتلال في نهاية المطاف.

وأكد بيرقدار أهمية التعامل مع التمويل الخارجي بمسؤولية وحذر، لأنه من آثاره زيادة الاعتمادية والاتكالية على الدعم الخارجي، وأنه ساهم بتشكيل خطاب لا يتماشى مع أولويات الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى عمله على تجزئة الشعب الفلسطيني عبر سياسة توجيه الدعم إلى المناطق الجغرافية وليس وفقاً لاحتياجات الشعب وأولوياته، مما يفاقم من مسألة التجزئة التي يعاني منها الفلسطينيون.

وقال بيرقدار ان أهمية مبادرة متابعة الدعم الدولي تكمن في المطالبة بمساءلة أكبر وأقوى تجاه الجهات المانحة، وأن تكون المعلومات حول الدعم متوفرة ومتاحة خاصة أنها موجهة للشعب الفلسطيني الذي لا يعلم عنها شيئاً، بالإضافة إلى العمل على إعادة صياغة العلاقة بين الشعب والمانحين إلى النديّة والشراكة ونفي الاعتمادية.

وقد ركز المؤتمر على صعوبة الحصول على تمويل لقطاع الزراعة الذي يعد من أكثر القطاعات إنتاجية في فلسطين، حيث تذهب نسبة 1% فقط من إجمالي الدعم للقطاع الزراعي، وتم ربط ذلك مع سياسات التمويل التي أصبحت أكثر تهميشاً للقطاعات التنموية مقابل التركيز على الجانب الإغاثي.