You are here

متابعة الدعم الدولي تختتم حلقة نقاش بعنوان "التسميات الوطنية... طاردة ام جاذبة للدعم الدولي؟"

متابعة الدعم الدولي تختتم حلقة نقاش بعنوان "التسميات الوطنية... طاردة ام جاذبة للدعم الدولي؟"

إختتمت مبادرة متابعة الدعم الدولي فلسطين حلقة نقاش بعنوان " التسميات الوطنية ... طاردة أم جاذبة للدعم الدولي؟"، وذلك في مكتب مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية - رام الله، بحضور عدد من المؤسسات الدولية والمؤسسات الأهلية المحلية، حيث أفتتحت الأستاذة نور عصفور مديرة المبادرة الجلسة مرحبةً بالحضور ومؤكدةً على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات التي تناقش مواضيع مصيرية وحساسة مرتبطة في بناء وتطوير المجتمع الفلسطيني من خلال الدعم الدولي.

وأبتدأ الجلسة ميسرها الإعلامي أدهم مناصرة بالتعارف بين الحضور وتقديم لمحة مختصرة عن عنوان الجلسة وأهميتها والهدف منها، حيث تم تقديم امثلة على بعض من التحديات التي مر بها المجتمع الفلسطيني مؤخراً، من ضمنها تسمية مدرسة بيت عوا في محافظة الخليل بإسم مدرسة الشهيدة " دلال المغربي"، وعن تعليق الدعم المقدم لهذه المدرسة بسبب المسمى الوطني الذي تسبب بخلافات ما بين المؤسسات الحكومية ذات العلاقة والمانح، الأمر الذي استغلته إسرائيل ومارست الضغوطات على بعض الحكومات المانحة من أجل إيقاف الدعم المقدم للفلسطينيين بإعتبار التسميات الوطنية تحريض وتشجيع على العنف.

وفيما يتعلق بالنقاشات على مستوى المؤسسات المحلية والأفراد الحاضرين، الذين يمثلون الصوت الفلسطيني قد أجمعوا على أن أي دعم دون أجندة واضحة هو دعم يلحق الأذى بالمجتمع الفلسطيني، في ذات الوقت المجتمع الفلسطيني بمؤسساته وأطيافه هو بحاجة للدعم الدولي، وأنه يقع على عاتق المجتمع الدولي إنهاء الإحتلال ،فليس هناك معنى أو تعريف لمؤسسات دولة تعمل تحت الإحتلال وبدعم من المانحيين، فلا معنى لوجود مؤسسات داعمة للمجتمع الفلسطيني يتحكم بأجندتها الإحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى ضرورة وجود قراءة دولية لما يحدث في فلسطين وعلى المجتمع المحلي رصد ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من إنتهاكات وإيصالها للمجتمع الدولي برسائل واضحة ومفهومة.

 

كما ناقش المشاركون موضوع التنمية من خلال الدعم الدولي منذ أوسلو وحتى بداية الإنتفاضة الثانية، وكيف عمل الإحتلال على تدمير كل أنواع البنية التحتية تحت نظر العالم أجمع وبالأخص المانحين الدوليين، كما أكد المشاركين أن هناك بعض التضليل حول بعض الدعم الذي لا يعرف مصدره ولا أين يتم صرفه، ولا بد من وضع آليات من أجل السيطرة على مثل هذا الدعم، كما أنه ومن الضروري تصنيف أهداف الدعم الدولي، وعلى المؤسسات الفلسطينية دراسة التوجهات العالمية والدولية وأين هم من القضية الفلسطينية.

 

في سياق أخر أجمع المشاركون على أن التسميات الوطنية هي تسميات جاءت بقرار مجتمعي. ولا بد من الفصل في التعامل والقرار ما بين الدور الرسمي الممثل بدور السلطة الوطنية الفلسطينية والدور المجتمعي الممثل باتفاق جميع أفراد المجتمع، حيث أن الذي يسري على المستوى الرسمي لا يسري ولا ينطبق على المستوى المجتمعي وأن يسعى الطرفين لتنسيق المواقف والتعامل بمبدأ التكامل، كما انه يتوجب على المؤسسات المحلية التي تقرر التسميات الوطنية أن تتحمل مسؤولية أي عواقب أو أي تحديات ستتعلق بالموضوع مستقبلاً.

 

فيما يتعلق بإسم الشهيدة دلال المغربي أكد المجتمعون على أن هذا الإسم يمثل مرحلة وطنية وتاريخية مهمة، وما نحياه اليوم هو مرحلة جديدة، فهل يهدف المانح الدولي محو وطمس هذه المرحلة من تاريخ النضال الفلسطيني؟ هل ما يحدث هو تمهيد لمرحلة مفصلية انتقالية؟ تركت هذه الأسئلة وغيرها من أجل البدء بالعديد من المشاورات والعديد من اللقاءات اللازمة والضرورية مستقبلاً.

وكانت النقاشات التي قدمها الحاضرون من المانحون، تشكل إجابات مختصرة على الأسئلة المتعلقة باللقاء والتي لخصت بأن هناك ضغوطات على المؤسسات المانحة وقد تصل هذه الضغوطات إلى مقرات الدول المانحة في أوروبا. وأن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تعرف ما الذي تريده، فهي تفتقر إلى الأجندة الموجهة والواضحة لذا فإن دعم مؤسسات المجتمع المدني هو قرار يتخذه المانح ويتحمل عواقبه، بالإضافة إلى ان الثقة بين المانح ومؤسسات المجتمع المدني مفقودة، وأن التسميات الوطنية بحد ذاتها مثار خلافات بين أطياف الشعب الفلسطيني أولاً، بالتالي على الفلسطينيين إتخاذ مواقف واضحة ومحددة من أسمائه الوطنية.

وحول التحديات التي شهدها اللقاء والتي تمثلت في عدم حضور العديد من المؤسسات الرسمية التي من المفترض أن يكون لها دور بارز في هذا الموضوع بالإضافة إلى أن عدد المانحيين الحاضرين محدود، وتحفظ بعض الحاضرين من النقاش بحرية نظراً لحساسية عنوان اللقاء على حد تعبيرهم.

وفي نهاية اللقاء خرج المشاركون بعدد من التوصيات أبرها:

  • على المجتمع المدني الفلسطينية باطيافه كافة ومؤسساته أن يأخذ موقفاً واضحاً بهذا الخصوص
  • من الضروري تشكيل لوبي ضاغط وتوحيد لغة الخطابة من قبل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى المانح
  • العمل على خلق حراك اعلامي محلي ودولي حتى يصل الى البرلمانات الاوروبية وصناع القرار والشعوب.
  • ضرورة تسليط الضوء على ال NGO monitor، من هي وإلى من تتبع هذه المؤسسة، ومن هم الممولين لهذه المؤسسة، وماهي طبيعة العلاقة ما بينها وبين مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، وما دورها واهدافها؟ وما هو الدور الفلسطيني بالتصدي لها؟
  •  
Date: 
2018
Resource Type: 
Feature?: 
No