You are here

الموارد

الاقتصاد المُشتَبِك في فلسطين المحتلة
يهدف هذا الفصل على المستوى النظري إلى استخدام حالة فلسطين للتوسع في ديناميكيات نظريات السياسة المشتبكة من خلال النظر في فكرة الاقتصاد المشتبك. أما على المستوى العملي، يهدف هذا الفصل إلى مناقشة تبعات النموذج التنموي النيوليبرالي الفلسطيني ومشكلتها كأحد الأسباب الجذرية المسببة للاشتباك. وفضلاً عن ذلك، سيوفر هذا الفصل نقداً لقطاع المساعدات الدولية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي يشكل مصدراً للاشتباك، من خلال بحث الأدبيات الأكاديمية والنشاط الفعلي على مستوى الشارع. وأخيراً، سيطرح هذا الفصل فكرة الاقتصاد المقاوم كنموذج قائم على مفاهيم السياسة المشتبكة والفعل الجماعي المشتبك. ونجادل هنا أن هذا المزيج من مفاهيم نظريات السياسة المشتبكة والأبعاد العملية لنموذج الاقتصاد المقاوم، يشكل المساهمة الأصيلة لهذا الفصل في العمل البحثي. ويجري ذلك من خلال جهد أولي، مقدم هنا، للبحث مفهوم الاقتصاد المشتبك.
لماذا مشاريع المساعدات في فلسطين محتم لها الفشل
الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي هما سبب حاجة الفلسطينيين للمساعدات في الأساس. وجدت خلال عشر سنوات من العمل في قطاع المساعدات في فلسطين أنه هنالك مشكلتين رئيسيتين عند جمعهما معاً جعلتا تقديم المساعدات بفعالية أمر شبه مستحيل، وهما: السيطرة الإسرائيلية على الحدود ووضع المانحين الرئيسيين علاقتهم مع إسرائيل كأولوية. ويترك هذا العاملين في مجال المساعدات والمنظمات الداعمة الذين يعملون بنوايا حسنة في موقف صعب، فهم يخافون إغضاب إسرائيل أو حلفائها المانحين، لأن ذلك سيؤدي إلى منع دخولهم على الحدود، أو فقدان التمويل لمشاريعهم ووظائفهم. ونتيجة لذلك، تتمكن إسرائيل من اختيار المنظمات التي يمكنها العمل في فلسطين، وبمساعدة المانحين الرئيسيين، إسرائيل قادرة على تحديد الرواية للاحتلال بناءً على شروطها؛ رواية تشير إلى "عملية السلام" و"بناء القدرات" و"مشاريع التنمية" بصورة مغلوطة توفر غطاءً لواقع الاستيطان الاستعماري ومصادرة الأراضي من شعب لا يتمتع بالحماية. وبذلك، تجد المنظمات المانحة التي تعمل في فلسطين، والتي يمكنها مواجهة هذه الرواية من خلال عمل المناصرة الذي يرفع التوعية بشأن الظروف في فلسطين بهدف التأثير على الرأي العام وبناء الرغبة السياسية لدى الحكومات المانحة لتنفيذ تدابير قائمة على المبادئ، تجد نفسها مضطرة لممارسة الرقابة الذاتية لتحسين فرصتها على الحدود. وتصميم مشاريع المساعدات بوهم وجود "عملية سلام" متواصلة بين طرفين متكافئين ومتنازعين مع بعضهما البعض، بدلاً من تصميمها بناءً على واقع وجود طرف يمارس قوة مطلق على الآخر، يحتم عليها الفشل. فالكثير من هذه المشاريع غير مناسبة، ووجدت نفسي أحياناً أديرها. وتطلب أحد أسوأ المشاريع التي أدرتها في فلسطين "تعليم" الأطفال الفلسطينيين اللاجئين بشأن حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين في نابلس خلال الانتفاضة الثانية. وكنت مدركاً أن الاعتقاد الضمني وراء التمويل كان أن المانح يأمل أننا نعلم هؤلاء الأطفال احترام الحقوق الإسرائيلية (وحقوق المرأة طبعاً)، على أساس وجود طرفين متكافئين في حالة "حرب" مما تطلب "إقناعهم" على العيش معاً بسلام. وكان الأطفال في ذلك الوقت يتعرضون لاعتداءات الجيش الإسرائيلي يومياً، ولم يتمكنوا من النوم في الليل بسبب تعرض منازلهم للمداهمة، وقد أٌسر الكثير منهم، وأصيب "أو قتل" عدد منهم في اشتباكات دامية مع الجيش الإسرائيلي. وكان يعاني هؤلاء الأطفال من آثار العقاب الجماعي الممارس ضدهم، بما يخالف المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تنص "لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب." وسخر زملائي الفلسطينيين من مشروع حقوق الإنسان، والأصل كان تزويد الجنود الإسرائيليين الذين يجتاحون المدينة بورش عمل من المؤسسات الأهلية لتعليمهم بشأن حقوق الإنسان. ولم يتناول هذا المشروع بأي شكل من الأشكال مشاكل هؤلاء الأطفال اللاجئين. وباعتباره مشروع حقوق إنسان، تجاهل عمداً تدابير العقاب الجماعي والاعتداءات التي مارسها الجيش الإسرائيلي. وكان مروعاً أن نرى في الصفوف كيف يعقب المراهقين والمراهقات اللاجئين بدقة على أجساد زملائهم عند محاكاتهم التعذيب في سجن إسرائيلي. العمل في حدود المساعدات وبعد العمل مع عدد من الأجانب في قطاع المساعدات في الضفة الغربية، أنا واثق من إيماني بأن الغالبية العظمى منعم يسافرن هناك بنوايا حسنة ورغبة صادقة للمساعدة، ولكن وبكل أسف، ينتهي المطاف بأولئك الأشخاص بتقييدهم في إطار هيكليات المساعدات، وتعني مواجهة هذه الهيكليات بالنسبة لغالبيتهم فقدان وظائفهم. وأشار ريتشارد فولك مؤخراً لهذه السلبيات عندما قارن ذلك بدوره الذي لا يتلقى أجر مقابله كمقرر خاص للأمم المتحدة بشأن حقوق الفلسطينيين، مما سمح له بتجنب الانضباط المؤسساتي الصارم الذي يجبر العاملين في مجال المساعدات على وضع مصالح الغرب كأولوية على حساب ما قد يكون فعلاً مفيد للفلسطينيين ("إيجابيات وسلبيات التضامن الغربي، الجزيرة باللغة الإنجليزية). وفي ظل ارتفاع البطالة في أوروبا والولايات المتحدة، وضحت الحاجة للعمل ضغوطاً إضافية عليهم كي لا يخسروا وظائفهم. وكما أوضح لي أحد الأمريكيين في رام الله بعد الأزمة المالية في العام 2008: "الوضع الوظيفي بالنسبة لي هنا في رام الله أفضل من العودة إلى الولايات المتحدة. من الأفضل لي أن أبقى هنا." فراغات المساعدات انطلقت تجربتي مع المساعدات في فلسطين من رغبة صادقة لتوفير مساعدات إنسانية للشباب الفلسطينيين في نابلس في بداية الانتفاضة الثانية. وكانت المدينة في ذلك الوقت مدمرة بفعل النزاع وحظر التجوال الذي كان يفرض على المدينة لأيام أو أسابيع أو أشهر متواصلة. وكان أي انتهاك لحظر التجوال يعتبر تهديداً على حياة من ينتهكه. وحطمت الاجتياحات والحواجز العسكرية العنيفة الإسرائيلية الدورية أي حس بالأمان لدى الأطفال في ظل تقييد وصولهم إلى المدارس (أو أي مكان). في حين تجنب العاملين الغربيين في مجال المساعدات دخول المدينة بسبب الخطر والقيود على الوصول المفروضة عليهم من حكومة إسرائيل. وقد أدى ذلك إلى فراغ في المساعدات في مكان كانت المساعدات فعلاً ضرورية فيه. وبالرغم من التحديات في العمل في بيئة كهذه، كنا أنا وزملائي  الفلسطينيين ناجحين للغاية في توفير الأنشطة المتمحورة حول التعليم لعدد كبير من الأطفال الفلسطينيين. وفي أثناء تنفيذ هذا العمل، طلبنا من المتطوعين الدوليين مساعدتنا في إدارة الأنشطة، وكانوا فعلاً جيدين كمدرسين باللغة الإنجليزية ومعارات التواصل عبر الثقافية. وبالرغم من امتنانا لدعمهم، كنا حذرين جداً كي لا نقدم لهم راتب (مع بعض الاستثناءات الضرورية) أو تمويل إقامتهم رغم الضغوط الكبيرة لنقوم بعكس ذلك. وفي الواقع، طلبنا من المتطوعين تمويل تكاليف إقامتهم والتنسيق الذي يقومون به. وكان هذا كله بناءً على أساس أن هذه المساعدات يجب أن تتوجه للفلسطينيين الذين يحتاجونها. وبخلاف المنظمات الأهلية الدولية الكبرى، لفد أقمنا منافسة عادلة بين الجمعيات الخيرية والشركات المحلية، فلم نسدد لأي أحد (بما في ذلك أنا شخصياً) أكثر من الأجر المحلي المنصف. وفي الواقع، كنا مهتمين كثيراً بدعم أكبر عدد ممكن من الموظفين في ظل الاقتصاد الصعب بدلاً من أن نكون طرفاً في الرواتب العالية للمؤسسات الأهلية التي توفر رواتب عالية لا يمكن للمؤسسات المحلية المنافسة معها. ولكن بالرغم من نقائنا الأخلاقي وكفاءتنا المالية، كنت دائماً مدركاً أنني لا أقوم بما يكفي، وذلك لأنني لم أركز على عمل المناصرة ضد الاحتلال الذي كان في نهاية المطاف المصدر الرئيسي لكافة المشاكل. وبدلاً من التركيز على حل الظروف التي تطلبت تشكيل جمعيتنا الخيرية، وقعت في فخ تركيز جهودي على إيجاد الموارد لجمعيتنا الخيرية كي يستمر وجودها ولتوسيع خدماتها. وشعرت في هذه العملية أنني مجبراً على تجنب عمل المناصرة المباشر – الكتابة بشأن آثار الاحتلال أو المشاركة في الصحافة – خوفاً من منعي الدخول على الحدود وعدم تمكني من القيام بعملي في الحفاظ على استمرار التمويل والموظفين. واخترت تكميم انتقادي للاحتلال، وأنا الآن كباحث تراودني أفكار مماثلة لكلمات ستيفن والد بشأن اللوبي الإسرائيلي وبحث إيلان بابي الذي يقر بالتطهير العرقي في فلسطين. كنت أمارس الرقابة على نفسي، كغيري من العاملين في مجال المساعدات، بالرعم من كافة نواياي الحسنة. الحاجة للتحدث لطالما تبقى المساعدات في فلسطين منفصلة عن الواقع اليومي للاحتلال، ولطالما تعمل وفق شروط المعتدي، فإنها ستستمر بكونها غير فعالة، وستواصل إلحاق الضرر. وما يمكن اعتباره نذير شؤم على فشل هذه المساعدات هو سعي حكومة اسرائيل نفسها إلى مناصرة المساعدات للفلسطينيين، حيث سعت إسرائيل مؤخراً للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي نيابة عن الفلسطينيين ("إسرائيل تسعى للحصول على قرض بقيمة مليار دولار من صندوق النقد الدولي للفلسطينيين، رويترز). يدرك الفلسطينيون جيدا المشاكل في المساعدات ويعتبرون العديد من المشاريع بأنها غير مناسبة، مثل مشروع حقوق الإنسان الذي سخر منه زملائي الفلسطينيين. وكما كتب سام بحور مؤخراً، الاستثمار في فلسطين غير مجدي دون إنهاء الاحتلال (أنظر "الاستثمار في فلسطين يتطلب سحب الاستثمارات،" هافنغتون بوست). ويجب أن تفعل المساعدات أكثر من مجرد تزويد الفلسطينيين بطرق جديدة للتكيف مع أثر الاحتلال. وعلى العاملين في مجال المساعدات دعم منظمات من قبيل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) والتي تتضارب مع الحكومة الإسرائيلية بسبب توفير دعم عملي للفلسطينيين الذين يواجهون عمليات الهدم لمنازلهم وقراهم. ويجب أن يرفضوا توفير المساعدات وفقاً لشروط المعتدي، حتى وإن كان ذلك يعني الحرمان من دخول الضفة الغربية وقطاع غزة. وذلك لأن المساعدات فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق هدفها المتمثل بتحسين حياة الفلسطينيين، بل خدمة الظالم من خلال الحفاظ على استدامة الوهم من "عملية السلام" – وهي رواية غير صحيحة عن وجود طرفين متكافئين نسبياً في الصراع – ودعم تكاليف الاحتلال لإسرائيل. وعلى مزاولي مهنة المساعدات، مثلي أنا، اتخاذ هذا الموقف للمساعدة على إصلاح المساعدات. عليهم المشاركة في المناصرة ضد الاحتلال لأن الاحتلال وسجله التاريخي من التطهير العرقي الذي بدأ في العام 1948 هو السبب الوحيد الذي يبقي الفلسطينيين بحاجة للمساعدات أصلاً. وإلى أن يحين ذلك الوقت، لن يتناول مزودو المساعدات مشاكل الفلسطينيين، بل سيدعمون الاحتلال. جيريمي وايلدمان طالب دكتوراه في جامعة إكزيتر، حيث يتناول بحثه أثر المساعدات الخارجية على الفلسطينيين. وقد شارك في تأسيس مشروع أمل الخيري في نابلس. ولديه مقالة أطول بشأن دور المساعدات التنموية نشرتها مجموعة الدراسات الفلسطينية. جيريمي وايلدمان، الانتفاضة الإلكترونية، 6 أيلول 2012
فعالية مساعدات المانحين وسياسة عدم إلحاق الضرر في الأرض الفلسطينية المحتلة
متابعة الدعم الدولي تختتم حلقة نقاش بعنوان "التسميات الوطنية... طاردة ام جاذبة للدعم الدولي؟"
متابعة الدعم الدولي تختتم حلقة نقاش بعنوان "التسميات الوطنية... طاردة ام جاذبة للدعم الدولي؟" إختتمت مبادرة متابعة الدعم الدولي فلسطين حلقة نقاش بعنوان " التسميات الوطنية ... طاردة أم جاذبة للدعم الدولي؟"، وذلك في مكتب مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية - رام الله، بحضور عدد من المؤسسات الدولية والمؤسسات الأهلية المحلية، حيث أفتتحت الأستاذة نور عصفور مديرة المبادرة الجلسة مرحبةً بالحضور ومؤكدةً على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات التي تناقش مواضيع مصيرية وحساسة مرتبطة في بناء وتطوير المجتمع الفلسطيني من خلال الدعم الدولي. وأبتدأ الجلسة ميسرها الإعلامي أدهم مناصرة بالتعارف بين الحضور وتقديم لمحة مختصرة عن عنوان الجلسة وأهميتها والهدف منها، حيث تم تقديم امثلة على بعض من التحديات التي مر بها المجتمع الفلسطيني مؤخراً، من ضمنها تسمية مدرسة بيت عوا في محافظة الخليل بإسم مدرسة الشهيدة " دلال المغربي"، وعن تعليق الدعم المقدم لهذه المدرسة بسبب المسمى الوطني الذي تسبب بخلافات ما بين المؤسسات الحكومية ذات العلاقة والمانح، الأمر الذي استغلته إسرائيل ومارست الضغوطات على بعض الحكومات المانحة من أجل إيقاف الدعم المقدم للفلسطينيين بإعتبار التسميات الوطنية تحريض وتشجيع على العنف. وفيما يتعلق بالنقاشات على مستوى المؤسسات المحلية والأفراد الحاضرين، الذين يمثلون الصوت الفلسطيني قد أجمعوا على أن أي دعم دون أجندة واضحة هو دعم يلحق الأذى بالمجتمع الفلسطيني، في ذات الوقت المجتمع الفلسطيني بمؤسساته وأطيافه هو بحاجة للدعم الدولي، وأنه يقع على عاتق المجتمع الدولي إنهاء الإحتلال ،فليس هناك معنى أو تعريف لمؤسسات دولة تعمل تحت الإحتلال وبدعم من المانحيين، فلا معنى لوجود مؤسسات داعمة للمجتمع الفلسطيني يتحكم بأجندتها الإحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى ضرورة وجود قراءة دولية لما يحدث في فلسطين وعلى المجتمع المحلي رصد ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من إنتهاكات وإيصالها للمجتمع الدولي برسائل واضحة ومفهومة.   كما ناقش المشاركون موضوع التنمية من خلال الدعم الدولي منذ أوسلو وحتى بداية الإنتفاضة الثانية، وكيف عمل الإحتلال على تدمير كل أنواع البنية التحتية تحت نظر العالم أجمع وبالأخص المانحين الدوليين، كما أكد المشاركين أن هناك بعض التضليل حول بعض الدعم الذي لا يعرف مصدره ولا أين يتم صرفه، ولا بد من وضع آليات من أجل السيطرة على مثل هذا الدعم، كما أنه ومن الضروري تصنيف أهداف الدعم الدولي، وعلى المؤسسات الفلسطينية دراسة التوجهات العالمية والدولية وأين هم من القضية الفلسطينية.   في سياق أخر أجمع المشاركون على أن التسميات الوطنية هي تسميات جاءت بقرار مجتمعي. ولا بد من الفصل في التعامل والقرار ما بين الدور الرسمي الممثل بدور السلطة الوطنية الفلسطينية والدور المجتمعي الممثل باتفاق جميع أفراد المجتمع، حيث أن الذي يسري على المستوى الرسمي لا يسري ولا ينطبق على المستوى المجتمعي وأن يسعى الطرفين لتنسيق المواقف والتعامل بمبدأ التكامل، كما انه يتوجب على المؤسسات المحلية التي تقرر التسميات الوطنية أن تتحمل مسؤولية أي عواقب أو أي تحديات ستتعلق بالموضوع مستقبلاً.   فيما يتعلق بإسم الشهيدة دلال المغربي أكد المجتمعون على أن هذا الإسم يمثل مرحلة وطنية وتاريخية مهمة، وما نحياه اليوم هو مرحلة جديدة، فهل يهدف المانح الدولي محو وطمس هذه المرحلة من تاريخ النضال الفلسطيني؟ هل ما يحدث هو تمهيد لمرحلة مفصلية انتقالية؟ تركت هذه الأسئلة وغيرها من أجل البدء بالعديد من المشاورات والعديد من اللقاءات اللازمة والضرورية مستقبلاً. وكانت النقاشات التي قدمها الحاضرون من المانحون، تشكل إجابات مختصرة على الأسئلة المتعلقة باللقاء والتي لخصت بأن هناك ضغوطات على المؤسسات المانحة وقد تصل هذه الضغوطات إلى مقرات الدول المانحة في أوروبا. وأن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تعرف ما الذي تريده، فهي تفتقر إلى الأجندة الموجهة والواضحة لذا فإن دعم مؤسسات المجتمع المدني هو قرار يتخذه المانح ويتحمل عواقبه، بالإضافة إلى ان الثقة بين المانح ومؤسسات المجتمع المدني مفقودة، وأن التسميات الوطنية بحد ذاتها مثار خلافات بين أطياف الشعب الفلسطيني أولاً، بالتالي على الفلسطينيين إتخاذ مواقف واضحة ومحددة من أسمائه الوطنية. وحول التحديات التي شهدها اللقاء والتي تمثلت في عدم حضور العديد من المؤسسات الرسمية التي من المفترض أن يكون لها دور بارز في هذا الموضوع بالإضافة إلى أن عدد المانحيين الحاضرين محدود، وتحفظ بعض الحاضرين من النقاش بحرية نظراً لحساسية عنوان اللقاء على حد تعبيرهم. وفي نهاية اللقاء خرج المشاركون بعدد من التوصيات أبرها: على المجتمع المدني الفلسطينية باطيافه كافة ومؤسساته أن يأخذ موقفاً واضحاً بهذا الخصوص من الضروري تشكيل لوبي ضاغط وتوحيد لغة الخطابة من قبل مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى المانح العمل على خلق حراك اعلامي محلي ودولي حتى يصل الى البرلمانات الاوروبية وصناع القرار والشعوب. ضرورة تسليط الضوء على ال NGO monitor، من هي وإلى من تتبع هذه المؤسسة، ومن هم الممولين لهذه المؤسسة، وماهي طبيعة العلاقة ما بينها وبين مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، وما دورها واهدافها؟ وما هو الدور الفلسطيني بالتصدي لها؟  
عسكرة المساعدات للفلسطينيين
عسكرة المساعدات للفلسطينيين نورا ليستر مراد وعلاء الترتير منظمة متابعة الدعم الدولي لفلسطين   "المساعدات" في سياق الانتهاكات الإسرائيلية   تنبع حاجة الفلسطينيين للمساعدات الدولية بشكل رئيسي من العقود الطويلة المرتبطة باستمرار الاحتلال العسكري الإسرائيلي والنزاع معه. وتكرس هذه المساعدات المعسكرة والمقدمة لكل من إسرائيل والفلسطينيين هذا النزاع وتطيل من عمره وتساهم في ديمومته.   فعلى المستوى الكلي، تعتبر المساعدات للفلسطينيين معسكرة لأنها تأتي في سياق دعم الحكومات الغربية لإسرائيل دون وجه حق، بما في ذلك الحصانة للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين. حيث يعزز توفير المساعدات العسكرية وإقامة عمليات تجارية عسكرية وغيرها من التعاملات الاقتصادية والثقافية والسياسية من قدرة إسرائيل على احتلال الفلسطينيين واستعمارهم وتجريدهم من أملاكهم. فالمساعدات تدعم بشكل مباشر تكاليف العدوان العسكري الإسرائيلي، في حين أن الدعم السياسي الدولي يحمي إسرائيل من عواقب عدم الامتثال للقانون الدولي الذي يكفل حقوق الفلسطينيين، وبالتالي تصبح الأطراف الفاعلة في مجال المساعدات متواطئة في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين (مراد، 2014).   وفي واقع الأمر، يعتبر العديدين أن الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل أمر "طبيعي" في ظل توفير "المساعدات" للفلسطينيين للتخفيف من أثر العمليات العسكرية الإسرائيلية. وقد قدمت حكومة الولايات المتحدة 124.3 مليار دولار كدعم ثنائي (غالبيته عسكري)، ما جعل إسرائيل أكبر متلقي للمساعدات الخارجية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية (شارب، 2015: ملخص). ويعتبر الدعم الأمريكي لإسرائيل جزءً لا يتجزأ من استراتيجية الولايات المتحدة العسكرية في الشرق الأوسط، وأدت استثمارات الولايات المتحدة إلى تطور إسرائيل ليصبح جيشها واحداً من أكثر الجيوش المتطورة تكنولوجياً في العالم (شارب، 2015: 1). وعلى نقيض ذلك، قدمت الولايات المتحدة حوالي 5 مليار دولار من الدعم للسلطة الفلسطينية منذ تأسيسها.   ويجادل منتقدو الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل أن هذا الدعم يخالف القانون المحلي الأمريكي. وفي مراجعتها لتبعيات هذه السياسة والخيارات، تقتبس الحملة الأمريكية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن قانون المساعدات الخارجية الأمريكية الآتي: لا يجوز بموجب هذا الباب أو بموجب قانون الرقابة على تصدير الأسلحة الأمريكي [22 U.S.C. 2751 et seq.] تقديم أية مساعدات لأي وحدة من قوات أمنية لدولة أجنبية إذا توفر لوزير الخارجية أدلة موثوقة بأن هذه الوحدة ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.   ويقول رويبنر (2012: 18-19) في هذا الصدد،   يقيد قانون الرقابة على تصدير الأسلحة (AECA) (P.L. 90-629)، والذي يحدد الشروط والقيود على بيع وتأجير أسلحة وخدمات الدفاع الأمريكية، استخدام الأسلحة الأمريكية بالأمن الداخلي فقط وللدفاع المشروع عن النفس ولمنع أو إعاقة انتشار أسلحة الدمار الشامل وطرق نقلها وللسماح للدولة المتلقية بالمشاركة في أية ترتيبات أو تدابير إقليمية أو جماعية تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.   كما ومن الممكن أن يعتبر الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل انتهاكاً للمادة الأولى المشتركة بين اتفاقيات جنيف والتي تلزم الدول الثالثة بضمان احترام القانون الإنساني الدولي في كافة الظروف (دورمان وسيرالفو، 2014). ويشير آخرون إلى أن بيع الأسلحة لإسرائيل قد يكون غير قانوني، وذلك لأن إسرائيل، المعروفة بأنها قوة نووية، لم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لسنة 1968.   وفضلاً عن ذلك، يصبح هذا الدعم انتهاكاً واضحاً للقواعد الأساسية للقانون الدولي حين ينقل إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وبذلك يعيق من أية احتمالية لسلام دائم. ولا تستهدف دعوات المجتمع المدني الفلسطيني وغيره لفرض حظر عسكري على إسرائيل (مثل، https://bdsmovement.net/military-embargo) مبيعات الأسلحة الأمريكية فحسب، بل وتعرضت المملكة المتحدة أيضاً للانتقاد بسبب تجارة الأسلحة مع إسرائيل، بما في ذلك أسلحة يوجد إثباتات بأنها استُخدمت في انتهاك حقوق الإنسان:   في الأشهر الستة السابقة للهجوم على غزة صيف 2014، منحت الحكومة البريطانية تراخيص بقيمة £6,968,865 لصادرات للاستخدام العسكري و£25,155,581 لمعدات مزدوجة الاستخدام. وشملت المواد الحاصلة على الترخيص أجزاء لطائرات حربية وأجزاء لطائرات دون طيار وذخيرة مضادة للدروع ومناظير رؤية ليلية للأسلحة. وفي تلك الأثناء، تم تطوير طائرة المراقبة البريطانية ذاتية القيادة Watchkeeper بموجب عقد مشترك بقيمة مليار جنيه استرليني منحته وزارة الدفاع لمجموعة تاليس البريطانية وأنظمة إلبيت الإسرائيلية، وهو ما يسمح لجيش المملكة المتحدة بالاستفادة من تكنولوجيا "مختبرة ميدانياً" على الفلسطينيين المحتلين. (ويرينغ، 2015: 3).   حتى في أفضل سيناريو، يعتبر الأثر الصافي للمساعدات الدولية لفلسطين مشكوك فيه، لأنه يأتي استجابةً للعمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة وغيرها، والتي يمنحها المجتمع الدولي حصانة سياسية. وبالتالي، يعتبر الناقدون الفلسطينيون للمساعدات المانحين الدوليين متواطئين في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين، بالرغم من جهود الحكومات المانحة للتفريق بين أعمالها السياسية وسياسة الدعم لديها، مدعين أن سياسة الدعم "محايدة" نوعاً ما.   التجزئة والمساعدات المعسكرة   أدت السياسات الإسرائيلية إلى تجزئة المجتمع الفلسطيني إلى عدة فئات قانونية/مؤسساتية مختلفة، جميعها معسكرة بطريقة ما. وبهذه الطريقة، تكون المساعدات المقدمة للفلسطينيين مسيّسة ومعسكرة بطرق مختلفة. كما وتساهم السياسات والممارسات المتعلقة بالمساعدات في التجزئة السياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة والتجزئة الاجتماعية والتجزئة في المطالبة بالحقوق.   كما ويعتبر الفلسطينيون المواطنون في دولة إسرائيل، والذين يشكلون 20% من إجمالي السكان، مستعمرون أيضاً في دولة تصرح رسمياً بأنهم يتمتعون بحقوق أقل من اليهود. ويركز الدعم الغربي لمواطني إسرائيل الفلسطينيين، والذي يعتبر محدود ومشروط بقيود إسرائيلية، عموماً على تعزيز المطالبة بحقوق الفلسطينيين كأقليات، مما يعزز من ارتباط المواطنين الفلسطينيين بإسرائيل على الرغم من هويتها اليهودية، وذلك في ظل إضعاف ارتباطهم بباقي المجتمع الفلسطيني في العالم العربي. وبترسيخ هوية الفلسطينيين "كأقلية" بدلاً من وصفهم بالسكان الأصليين، يعزز الدعم الغربي للفلسطينيين من مطالب إسرائيل بالأرض. وبهذه الطريقة، يكون الدعم الغربي للفلسطينيين جزءً سياسياً ومؤسساتياً من الدعم الغربي لإسرائيل، بصرف النظر عما تدعيه هذه الدول في خطابها بشأن دعم حقوق الفلسطينيين التي يكفلها القانون الدولي.   كما ويواجه الثلاثة مليون فلسطيني في الضفة الغربية مساعدات مسيّسة ومعسكرة، إلا أن الآليات أكثر تعقيداً. فقد وضعت اتفاقية أوسلو (1993) وبروتوكول باريس (1994) نموذجاً من الهيمنة السياسية والاقتصادية تتم فيه كافة أعمال "التنمية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد بحث الباحثان الترتير ووايلدمان المصالح الليبرالية التي تشكل جزءً من إطار البنك الدولي الذي يوجه سياسة الدعم الغربي للأراضي الفلسطينية المحتلة. ويشيران إلى أن تعليمات البنك الدولي "... لا تأخذ بعين الاعتبار تاريخ الفلسطينيين، الذين يناضلون للصمود منذ عقود تحت احتلال عسكري عنيف، وواقعهم الإنساني" (2012: 1) وتبالغ في تقدير قدرات السلطة الفلسطينية في العمل على الإصلاحات المطلوبة نظراً لأن السلطة الفلسطينية تفتقر للسيادة. كما وتشير ماندي تيرنر إلى أن الهدف من تدخلات "بناء السلام" الغربية يشمل مكافحة الثورة. وبكلمات أخرى، سعت المساعدات إلى ترويض طموحات التحرير الوطني الفلسطينية بما يخدم مصلحة إسرائيل (تيرنر، 2014).   وتنفذ سياسة الدعم في الضفة الغربية بصورة تختلف باختلاف المناطق المحددة في اتفاقية أوسلو بأنها مناطق أ (خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية) ومناطق ب (خاضعة لسيطرة فلسطينية إسرائيلية مشتركة) والمناطق ج (خاضعة لسيطرة إسرائيلية). حيث تختلف سياسات المانحين في كل منطقة، ويدور الجدل الأكبر حول المناطق ج التي تنفذ فيها إسرائيل نظام تخطيط غير قانوني (يمتثل له كافة المانحون) يحرم الفلسطينيين من الوصول إلى مواردهم الطبيعية ولحقهم بالتنمية (دياكونيا، 2013). وفي ظل عدم قدرتهم ورغبتهم على مواجهة العسكرة الإسرائيلية في المناطق ج، يساهم المانحون الدوليون في استدامة الوضع القائم.   وعلى الرغم من تأجيل الوضع السياسي للقدس بفعل عملية أوسلو، لم يلقى الواقع العملي لضم إسرائيل للقدس والتهجير القسري لسكان القدس الأصليين من الفلسطينيين أي مواجهة من سياسة الدعم الدولي. والانهيار الفعلي للاقتصاد الفلسطيني في القدس الشرقية يجعل المدينة في واقع الأمر غير صالحة ليعيش فيها الفلسطينيين (عرفة 2016). وقد تم تقويض فعالية المساعدات الإنسانية (مثل تلك المقدمة للأسر الفلسطينية التي تهدم إسرائيل منازلها) والمساعدات التنموية المحدودة بسبب سياسة التهويد الإسرائيلية العلنية.   والحال مختلف أيضاً في قطاع غزة، فالحصار الإسرائيلي الذي وصل عامه العاشر يجعل قطاع غزة يتكل بالكامل تقريباً على المساعدات الدولية، حيث لا يسمح للمواد أو الأشخاص بالدخول أو الخروج عبر الحواجز الإسرائيلية دون تصريح عسكري إسرائيلي. وفضلاً عن ذلك، يخضع نظام المساعدات بشكل متزايد للسيطرة الإسرائيلية بدلاً من الأمم المتحدة، وبذلك تضاف المساعدات إلى ترسانة الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل للسيطرة على الفلسطينيين في قطاع غزة. وفي الواقع، يمكن تفسير سبب تأخر جهود إعادة الإعمار بعد الهجمات الإسرائيلية في السنوات 2008-2009 و2012 و2014 بالطبيعة العسكرية والأمنية للمساعدات وإطار إيصالها (أو عدم إيصالها). ومن المثير للاهتمام أن تقديم هذه المساعدات في ظل سياق أمني شديد يسهّل على المانحين تغطية فشلهم باستخدام عذر "الأمن."   وأخيراً، يتلقى حوالي 5 مليون لاجئ فلسطيني مسجل المساعدات من خلال وكالة تابعة للأمم المتحدة مكرسة لهذا العمل، وهي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا، 2016). ووفقاً للمنتقدين، أثار تفويض الحماية الغامض الخاص بالأونروا جدلاً بشأن مدى حماية الأونروا لحقوق الفلسطينيين أو إضعافها للمطالبة بالحقوق من خلال أجسام وآليات أخرى (فرح، 2010).   الدعم الثنائي للسلطة الفلسطينية   من الواضح أن المساعدات العسكرية لإسرائيل ليست الطريقة الوحيدة التي تدعم من خلالها الأطراف الدولية الفاعلة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. فتعتبر أوروبا والولايات المتحدة أهم الجهات المانحة الثنائية للسلطة الفلسطينية. وفي نقد لاذع، يقول الترتير أن حوالي 30 بالمائة من المساعدات الدولية تمول قطاع الأمن الذي يكلف مليار دولار سنوياً، والذي لا يخضع لمساءلة الشعب الفلسطيني ويعتبر استبدادي. والولايات المتحدة وأوروبا تدعمان إصلاح القطاع، ولكن "... العقيدة المركزية لهذا المشروع تمثلت في تكريس التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل" ولم تكن أمن الفلسطينيين (الترتير، 2016). ويشير أيضاً إلى أن منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش وثقتا استخدام قوات أمن السلطة الفلسطينية القوة المفرطة، وأشارتا إلى أن السلطة الفلسطينية تقيد حرية التعبير والمشاركة السياسية والحشد الشعبي (الترتير، 2016).   وبذلك، فإن الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي يتلقى مساعدات معسكرة من جهة، والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى تتلقى المساعدات التنموية الرسمية وتصرفها في مساحة أمنية بحتة في سياق عملية "تنمية" أمنية. ولهذا، مهما نظرنا في المساعدات في السياق الفلسطيني، ستبقى موجهة وفق منطق الهيمنة الأمنية ومصممة لمعالجة المخاوف الأمنية الإسرائيلية، في ظل ازدياد شعور الفلسطينيين بانعدام الأمان (الترتير، 2015).   وفضلاً عن ذلك، يسلط التحقيق في عسكرة المساعدات الضوء على عدة أمور: (1) كيف يمكن تحويل حركة تحرير إلى متعاقد فرعي للمستعمر نتيجة لهذه المساعدات المعسكرة، (2) كيف يمكن أن ينشأ عن هذه المساعدات المعسكرة توجهات استبدادية تمنح السيطرة للمؤسسة الأمنية وطواقمها على حساب القطاعات الأخرى (مثل الصحة والتعليم والصناعة) وعلى حساب الديمقراطية. وبكلمات أخرى، لم تفشل المساعدات في فلسطين بسد الفجوات في الفقر والبطالة والتمكين فحسب، بل وخلقت جانباً جديداً من انعدام الأمن والشرعية.   عسكرة المساعدات للمجتمع المدني الفلسطيني   وأخيراً، تعتبر المساعدات للمجتمع المدني الدولي والفلسطيني معسكرة أيضاً. فهي مشروطة بسياسات مكافحة الإرهاب، والتي تتناقض بشكل مباشر مع المبادئ الإنسانية المتمثلة بالحياد وعدم الانحياز، من خلال الطلب من الأطراف الفاعلة في مجال المساعدات إعداد فحص أمني للمستفيدين قائم على معايير سياسية، مما يؤدي إلى تفاقم النزاع الداخلي، بما في ذلك النزاع المسلح (هول، 2015). وتستفيد إسرائيل بصورة غير مباشرة من استقطاب المجتمع المدني الفلسطيني لنظام عالمي معسكر، كما وتستفيد أيضاً لأن قطاع الأمن لديها، والقوي أصلاً، يربح من تصدير منتجات تتعلق بمكافحة الإرهاب بقيمة تزيد عن مليار دولار سنوياً وفقاً للحكومة الإسرائيلية (حملة المقاطعة، 2010).   لهذه المساعدات الأمنية والمعسكرة أثر دراماتيكي على حياة الشعب الفلسطيني اليومية وسعيهم للحرية وتقرير المصير. وتشير الأدلة إلى أن هذا النوع من المساعدات غير تنموي، خاصة في ظل احتلال عسكري أجنبي. حيث أنه يقيد قدرات الشعب الفلسطيني على المطالبة بحقهم بتقرير المصير بدلاً من تعزيزها. وهذا بدوره يزيد من انعدام الاستقرار على المدى البعيد، ويزيد من احتمالية أعمال عسكرية وعنف إضافية.   العدوان جريمة لا يجب تمويلها بالمساعدات   يعتبر استخدام المساعدات لتعزيز أو دعم العدوان غير مناسب وغير منتج، وغير قانوني أيضاً. فالهدف من نظام الحوكمة العالمي الخاص بنا والمتمثل في الأمم المتحدة وجد قبل أي شيء "لحفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها" (ميثاق الأمم المتحدة، 1945: الفصل 1، المادة 1.1). وفضلاً عن ذلك، هنالك ثلاثة مبادئ إنسانية أساسية – الإنسانية والحياد وعدم التحيز – مقدسة في مقرر الهيئة العامة 46/182 (1991) وتم التأكيد عليها في عدة قرارات وإعلانات أممية (أوتشا، 2009: 4).   وفي حين أن الفلسطينيين والمجتمع الدولي يعتبرون فلسطين استثناءً لأعراف المساعدات، تعتبر مشكلة المساعدات المعسكرة منتشرة.  وتقول الصفقة الجديدة للتدخل في الدول الهشة أن 30% من المساعدات التنموية الرسمية تصرف في المناطق الهشة والمتأثرة بالنزاع (IDPS، 2011: 1). ويشير تقرير للبرلمان الأوروبي أنه خلال سنة 2013، تم توجيه أكثر من ثلثي المساعدات الإنسانية التي سجلتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نحو الأزمات القائمة منذ مدة طويلة (البرلمان الأوروبي، 2016: 3). وهنالك طريقتان لتفسير هذه البيانات، إما أن المساعدات الدولية لا تؤثر على استمرار النزاع (وتفشل في إيقاف التزايد في الاحتياجات الإنسانية)، أو أن المساعدات الدولية تساهم في تفاقم النزاع.   وكما كان متوقعاً، كان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة للقمة العالمية للعمل الإنساني مصاغ بصورة دبلوماسية، ولكن عند التمعن في قراءته، يتبين أنه يقر بأن غياب الإرادة السياسية تكمن في صلب انعدام فعالية المساعدات. وينص التقرير "... تناول احتياجات الشعوب الإنساني يتطلب ما هو أكثر من زيادة مستويات المساعدة. حيث يتطلب جهود حازمة ومقصودة لتخفيض الاحتياجات، وأن تكون مربوطة بالإرادة والقيادة السياسية لمنع النزاع وإنهائه..." (UNGA، 2016:1).   وثمة أدلة عدة وقاطعة تبين العلاقة بين المساعدات واستمرار النزاع. وتوفر فلسطين واحداً من الأمثلة المتعددة لكيفية انتهاك المساعدات مبدأ "عدم إلحاق الأذى" الذي يعتبر جوهرياً لمصداقية المساعدات ومصداقية النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية.   يجب ألا تعزز المساعدات العدوان أو تمكنه، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ففي فلسطين، حتى المساعدات التي يبدو عليها ظاهرياً بأنها "تهدف للخير"، مثل الغذاء والصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي، تنفذ في سياق نظام مساعدات معقد يخدم المصالح السياسية التوسعية لإسرائيل والدول المانحة. ووجدت دراسة صادرة مؤخراً عن منظمة متابعة الدعم الدولي لفلسطين أن 78% من المساعدات للأراضي الفلسطينية المحتلة ينتهي بها المطاف بأن تصب في الاقتصاد الإسرائيلي (هيفر، 2016)، وبذلك تدعم 18-30% من تكاليف الاحتلال. كما ويشير الترتير ووايلدمان إلى أن الدمج الاقتصادي القسري مع إسرائيل يجعل الاقتصاد الفلسطيني ضعيفاً، حيث كثيراً ما احتجزت إسرائيل الأموال (بدعم من الولايات المتحدة) كإجراء عقابي للسياسات الفلسطينية التي لا تستهويها، بما في ذلك السعي الفلسطيني للحقوق المقدسة دولياً من خلال آليات الأمم المتحدة (2012: 1).   ومن الأمثلة الواضحة الأخرى، يتعرض الدعم الدولي الموظف من خلال آلية إعادة إعمار غزة، والتي تعتبر الأمم المتحدة طرفاً فيها، للانتقاد من خلال منحه الشرعية للحصار الإسرائيلي غير القانوني لقطاع غزة (مراد، 2015/2016) وعودته بالفائدة على إسرائيل من خلال توفير غطاء دولي لتعزيز إسرائيل مصالحها الاقتصادية والعسكرية.   الاستنتاج   يعتبر الدعم للفلسطينيين معسكر على أربعة مستويات على الأقل.   1)      الدعم العسكري والتجارة العسكرية مع إسرائيل أصبحت أمر طبيعي على الرغم من الأدلة الدامغة التي تثبت أن الدعم هذا يستخدم في انتهاك حقوق الفلسطينيين التي يكفلها القانون الدولي. 2)      تعكس أوسلو وإطار حل الدولتين، التي ينفذ في سياقها كافة الدعم الغربي، المصالح السياسية والعسكرية للولايات المتحدة وأوروبا والإجماع النيوليبيرالي الذي يقوده البنك الدولي بدلاً من المصالح الفلسطينية المحددة ديمقراطياً. 3)      المساعدات التنموية والإنسانية للفلسطينيين، سواء كانت مقدمة من خلال مؤسسات دولية أو مؤسسات السلطة الفلسطينية، مبنية لحماية الاحتكار الاستعماري الإسرائيلي على حساب الأمن الفلسطيني وتقرير المصير. 4)      الدعم للمجتمع المدني، الدولي والفلسطيني، مشروط بسياسات مكافحة الإرهاب التي تؤدي إلى تفاقم النزاع الداخلي، بما في ذلك النزاع المسلح، بما يشكل انتهاكاً لمبادئ الحياد وعدم التحيز.   لن تؤدي المساعدات الداعمة لإسرائيل إلى انتهاك حقوق الفلسطينيين إذا حاسبت الأطراف الفاعلة في مجال المساعدات (بموجب دورها السياسي وكجهات مقدمة للمساعدات) إسرائيل بشأن امتثالها للقانون الدولي. ولكن الحصانة الإسرائيلية الممنوحة من الأطراف الدولية أدت إلى تمكين السياسات العدوانية الإسرائيلية، ونتج عن ذلك نفاق صادم: فحكومات المانحين والفاعلين في مجال المساعدات يسمحون لإسرائيل بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم في ظل توفير المساعدات للفلسطينيين بطرق تضمن استمرار هيمنة إسرائيل.   استعادة المساعدات لأجل حقوق الإنسان: توصيات سياساتية   تلغي عسكرة المساعدات للفلسطينيين شرعية المساعدات كتدخل إنساني أو تنموي موثوق. وكي تتمكن المساعدات الدولية من استعادة مكانتها كمساهم في تحقيق حقوق الإنسان، عليها أن تكون مقرونة بآليات مساءلة تضغط على كافة الأطراف للامتثال للقانون الدولي واحترام حقوق الإنسان.   يصعب علينا التخيل أن إسرائيل ستبدأ بالامتثال للقانون الدولي وباحترام حقوق الإنسان دون أن يكون عليها نوع من الضغط. ففي حين أنه هنالك بعض الأمثلة عن فرض العقوبات من خلال المساعدات (مثل العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد تركيا وإندونيسيا وغواتيمالا والسلفادور والأرجنتين ونيكاراغوا وزيمبابوي والفيليبين وباكستان والبحرين)، ولكن نادراً ما تستخدم هذه العقوبات ضد إسرائيل (رويبنر، 2012/ 19-25).   ومن جهة أخرى، كان لحملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها العالمية المنبثقة عن المجتمع المدني أثراً واضحاً على قدرة إسرائيل على التنمية العسكرية دون مساءلة (جمعة ومانتوفاني، 2016). على كافة الأطراف المعنية دراسة احتمالية تنفيذ عقوبات استراتيجية للضغط على إسرائيل كي تلتزم بالقانون الدولي. وأوضح عمل يمكن القيام به وبشكل فوري هو المطالبة بفرض حظر عسكري على إسرائيل وكافة الأطراف التي تفشل باحترام القانون الدولي.   تمكين الفلسطينيين يعني تجهيزهم بالأدوات لمقاومة الحكم الاستيطاني الاستعماري، وتعزيز قدراتهم على الصمود. على الأطراف الفاعلة في مجال المساعدات الدولية الاعتراف بأن التنمية في ظل احتلال واستعمار عسكري تعني قبل كل شيء الانخراط بعملية مواجهة واشتباك لإحراز الحقوق، بما في ذلك الحق في تقرير المصير.       المراجع   عرفة، نور. (تشرين ثاني 2016). انهيار اقتصادي في القدس الشرقية: استراتيجيات للإنعاش. الشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية. متوفرة على الرابط https://al-shabaka.org/briefs/economic-collapse-east-jerusalem-strategies-recovery/   حملة المقاطعة. (نيسان 2، 2010). "هل يجب على الاتحاد الأوروبي دعم الأمن الإسرائيلي؟" متوفر على الرابط https://bdsmovement.net/news/should-eu-subsidise-israeli-security-0   مركز موارد دياكونيا للقانون الدولي الإنساني. (2013). التخطيط للفشل: نظام التخطيط في الأراضي ج من الضفة الغربية: منظور القانون الدولي. متوفر على الرابط https://www.diakonia.se/globalassets/documents/ihl/ihl-in-opt/planning-to-fail.pdf   البرلمان الأوروبي. (أيار 2016). الفجوة في التمويل: تحدي للقمة العالمية للعمل الإنساني، موجز. متوفر على الرابط http://www.europarl.europa.eu/RegData/etudes/BRIE/2016/582030/EPRS_BRI(2016)582030_EN.pdf   فرح، رندة. (كانون أول 2010). علاقة مضطربة ولكن ضرورية: الأونروا والفلسطينيون. الشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية. متوفر على الرابط https://al-shabaka.org/wp-content/uploads/2010/11/uneasy-necessary-unrwa-palestinian-relationship_0.pdf   حداد، توفيق. (2016). فلسطين المحدودة: النيوليبيرالية والوطنية في الأراضي المحتلة. UK: I. B. Tauris & Co Ltd.   هول، أندريا. (16 كانون أول 2015). هل تتناقض بنود مكافحة الإرهاب في المنح مع المبادئ الإنسانية؟ http://www.aidwatch.ps/blog/do-counterterrorism-grant-clauses-contradict-humanitarian-principles (تم الدخول إليها في 20 كانون أول 2016).   هيفر، شير. (2016). "ما هي كمية المساعدات المقدمة للفلسطينيين التي تصل للاقتصاد الإسرائيلي؟" منظمة متابعة الدعم الدولي لفلسطين. متوفر على الرابط http://www.aidwatch.ps/content/how-much-aid   دورمان، نوت وخوزيه سيرالفو. (2014). مراجعة دولية للصليب الأحمر، 96 (895/896)، 707-736. بناء الاحترام للقانون doi:10.1017/S181638311400037X   الحوار الدولي بشأن بناء السلام وبناء الدولة (IDPS). (2011). الصفقة الجديدة للتدخل في الدول الهشة. متوفر على الرابط http://www.pbsbdialogue.org/media/filer_public/07/69/07692de0-3557-494e-918e-18df00e9ef73/the_new_deal.pdf   جمعة، جمال ومارن مانتوفاني. (24 آب 2016). "عنصر "سحب الاستثمارات" في حملة المقاطعة: الدروس المستفادة من حملة إلبيت سيستمز." الشبكة، متوفر على الرابط https://al-shabaka.org/briefs/s-bds-lessons-elbit-systems-campaign/   مراد، نورا ليستر. (2017). "كافة مساعدات المانحين تعتبر ’عملاً غير منتهياً‘ بالنسبة للفلسطينيين"، منظمة متابعة الدعم الدولي لفلسطين لتقرير IBON التجميعي العالمي   مراد، نورا ليستر. (2015/2016). "آلية إعادة إعمار غزة: دخان ومرايا؟" مجلة دراسات اللاجئين الفلسطينيين، الصفحات 59-66.   مراد، نورا ليستر. (تشرين أول 2014). "تواطؤ المانحون في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين." الشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية. متوفر على الرابط https://al-shabaka.org/briefs/donor-complicity-in-israels-violations-of-palestinian-rights/   مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فرع السياسات والدراسات. (2009). مجموعة من قرارات الأمم المتحدة بشأن المساعدات الإنسانية. متوفر على الرابط http://www.refworld.org/pdfid/4a8e5b072.pdf.å   رويبنر، جوش. (2012). "الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل: التبعيات والخيارات للسياسات،" الحملة الأمريكية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. متوفر على الرابط http://www.endtheoccupation.org/downloads/Policy_Paper_print.pdf   شارب، جيريمي م. (10 حزيران 2015). "الدعم الخارجي الأمريكي لإسرائيل." خدمة أبحاث الكونغرس، 7-5700، RL33222 متوفر على الرابط https://fas.org/sgp/crs/mideast/RL33222.pdf   الترتير، علاء. (2 كانون أول 2016). "كيف تحافظ المساعدات الأمريكية الأمنية للسلطة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي،" في الجزيرة على الرابط http://www.aljazeera.com/indepth/features/2016/11/security-aid-pa-sustains-israel-occupation-161103120213593.html   الترتير، علاء. (2015). تطور قوات الأمن الفلسطينية وإصلاحها 1993-2013. استقرار: المجلة الدولية للأمن والتنمية. 4(1)، الجزء 46. DOI: http://doi.org/10.5334/sta.gi   الترتير، علاء. (2015). التنمية الأمنية والاستبداد الفلسطيني في حكم فياض، النزاع والأمن والتنمية، 15:5، 479-502، DOI: 10.1080/14678802.2015.1100016 للرابط لهذا المقال http://dx.doi.org/10.1080/14678802.2015.1100016   الترتير، علاء وجيريمي وايلدمان. (9 تشرين أول 2012). فشل مستمر: سياسات البنك الدولي للأراضي الفلسطينية المحتلة. الشبكة. متوفر على الرابط https://al-shabaka.org/summaries/persistent-failure-world-bank-policies-for-the-occupied-palestinian-territories/   معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. (1 تموز 1968). متوفرة على الرابط http://disarmament.un.org/treaties/t/npt/text   تيرنر، م. (2015). "بناء السلام كوسيلة لمكافحة الثورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة،" مراجعة الدراسات الدولية، 41(1)، الصفحات 73-98.  doi: 10.1017/S0260210514000072   الجمعية العامة للأمم المتحدة (23 آب 2016). "الجلسة الواحدة والسبعون، البند 70 (أ) من الأجندة المبدئية * تعزيز تنسيق المساعدات الإنسانية ومساعدات الغوث في الكوارث المقدمة من الأمم المتحدة، بما في ذلك المساعدات الاقتصادية الخاصة: تعزيز التنسيق،" A/71/353. متوفر على الرابط https://www.worldhumanitariansummit.org/sites/default/files/media/A-71-353%20-%20SG%20Report%20on%20the%20Outcome%20of%20the%20WHS.pdf   الأونروا. "لاجئو فلسطين،" https://www.unrwa.org/palestine-refugees (تم الوصول إليها في 20 كانون أول 2016).   ويرينغ، ديفيد. (تموز 2015). تسليح العنصرية: تواطؤ المملكة المتحدة في الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني. لندن، War on Want. متوفر على الرابط https://www.caat.org.uk/resources/countries/israel/2015-07-02.arming-apartheid.pdf
أسئلة وإجوبة حول آلية إعادة إعمار غزة (GRM)
وفقا لما هو مكتوب على موقع المنسق الخاص لللمم المتحدة ( UNSCO) إن آلية إعادة إعمار غزة هي إتفاقية مؤقتة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والأُمم المتحدة والتي أبرمت بعد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 2014. إن آلية إعادة إعمار غزة تُوَضح الإجراءات التي بموجبها يمكن إدخال المواد الأساسية اللازمة للبناء إلى قطاع غزة والذي يخضع لحصار إسرائيلي.
وثيقة سريّة: الرأي القانوني للخبير الذي تم تكليفه من قبل دياكونيا حول آلية إعمار غزة
مذكرة سرية: قاعدة بيانات الأمم المتحدة لإعمار غزة قد تساعد إسرائيل في ضرب أهداف في غزة
تلقت الأمم المتحدة تحذيرا يفيد بأن قاعدة البيانات التي تنشئها للأشخاص المؤهلين لتلقي المساعدات في غزة يمكنها أن تكون مصدرا تستخدمه إسرائيل لتحديد أهداف هجماتها المقبلة، حسبما بينت وثيقة حصلت عليها الانتفاضة الإلكترونية. كما تلقى الدبلوماسيون والمسئولون في الأمم المتحدة تحذيرا مفاده أن خطط إعادة إعمار غزة بعد العدوان الإسرائيلي عام 2014 تنتهك القانون الدولي. آلية إعادة إعمار غزة التي تدعمها الأمم المتحدة غير قانونية وتنتهك أكثر ما تنتهك "الحق في الحياة" للشعب الفلسطيني، وذلك حسب الرأي القانوني السري الذي قدمه أستاذ قانون قام بتحليل الآلية لصالح هيئة مساعدات رئيسية تعمل عن كثب مع الأمم المتحدة.تلقت الأمم المتحدة تحذيرا يفيد بأن قاعدة البيانات التي تنشئها للأشخاص المؤهلين لتلقي المساعدات في غزة يمكنها أن تكون مصدرا تستخدمه إسرائيل لتحديد أهداف هجماتها المقبلة، حسبما بينت وثيقة حصلت عليها الانتفاضة الإلكترونية. كما تلقى الدبلوماسيون والمسئولون في الأمم المتحدة تحذيرا مفاده أن خطط إعادة إعمار غزة بعد العدوان الإسرائيلي عام 2014 تنتهك القانون الدولي. آلية إعادة إعمار غزة التي تدعمها الأمم المتحدة غير قانونية وتنتهك أكثر ما تنتهك "الحق في الحياة" للشعب الفلسطيني، وذلك حسب الرأي القانوني السري الذي قدمه أستاذ قانون قام بتحليل الآلية لصالح هيئة مساعدات رئيسية تعمل عن كثب مع الأمم المتحدة. مرفق: التقرير كاملاً مترجماً للعربية، وثيقة آلية إعادة إعمار غزة، الرأي القانوني في الآلية من قبل البروفيسور نايجل وايت رابط التقرير بالانجليزية: https://electronicintifada.net/blogs/ali-abunimah/un-database-gaza-aid-may-give-israel-targets-attack-secret-memo الانتفاضة الالكترونية، علي أبو نعمة، 2016.
كلمات مفتاحية:
كشف القناع عن "المساعدات" بعد الأوراق الفلسطينية
تناقش هذه الورقة السياساتية بأن "الأوراق الفلسطينية" تكشف تماماً أن الفلسطينيين ليس لديهم قيادة أصيلة ولا شريك للسلام. في المقدمة "سلطة" غير تمثيلية مستعدة للتنازل عن أكثر المطالب الفلسطينية أساسية لمستعمر بلا هوادة وداعميه الامبرياليين. وفي الخلفية تقبع آلية تعزز حرمان الفلسطينيين: صناعة المساعدات. بواسطة: الشبكة، 2011 3 صفحات بالانجليزية.  
تنمية أم تطبيع؟ دراسة نقدية للمقاربات التنموية في الضفة الغربية
اختبار نقدي ممتاز للمقاربة التنموية في الضفة الغربية، بما في ذلك النهج التنموي المتبع من قبل البنك الدولي، وزارة التنمية الدولية البريطانية، حكومة فياض، مشروع التأثير السريع الذي تم اقتراحه لبيت لحم، المنطقة الصناعية في جنين، والمقترحات التنموية المقترحة من قبل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في غور الاردن. بواسطة: حملة أوقفوا الجدار (Stop the Wall). بالانجليزية  

Pages